نادي بغداد للصحافة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الموقع لفئة الشباب وسواهم ويهتم بتطوير الامكانيات والمهارات في الصحافة والاعلام
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 التكنولوجيا وتكامل وسائل الاعلام العربي بقلم / أسعد كاظم أعدها للموقع ziadsubhi

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ziadsubhi



المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 23/01/2009

التكنولوجيا وتكامل وسائل الاعلام العربي بقلم / أسعد كاظم  أعدها للموقع ziadsubhi Empty
مُساهمةموضوع: التكنولوجيا وتكامل وسائل الاعلام العربي بقلم / أسعد كاظم أعدها للموقع ziadsubhi   التكنولوجيا وتكامل وسائل الاعلام العربي بقلم / أسعد كاظم  أعدها للموقع ziadsubhi I_icon_minitimeالجمعة يناير 23, 2009 1:07 pm

في ظل التنامي التكنولوجي المتصاعد والذي تجلت آثاره في إستراتيجيات الاتصال والاعلام يقع عبء تعميم مفاهيم الديمقراطية والتكنولوجيا على المثقّفين والقائمين على المنابرالاعلامية الذين يستخدمون وسائل الاتصال والإعلام لإبلاغ رسالتهم وبلوغ أهدافهم. ولكن أغلبية المثقفين العرب في حالة لا تساعدهم على أداء مهمتهم، فتعليمهم لفظي في أغلبه لا يمكّنهم من استيعاب التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة. وأولئك الذين تخصصوا في العلوم منهم، درسوها بلغة أجنبية، فلم تتأصل في منظومتهم المفهومية ولم يتمثلوها من جهة، ولا يستطيعون التعبير عنها بلغة الجماهير الواسعة في بلداننا من جهة ثانية. أضف إلى ذلك أن وسائل الإعلام والاتصال هي ـ من حيث الأساس ـ مسخرة لخدمة أغراض الأنظمة السياسية المقيمة. ويرى اصحاب الاختصاص في الاعلام وتكنولوجيا الاتصالات ان من المثير حقا أن يتم ربط الديمقراطية بتقنية، أو تذييلها بمستجد تكنولوجي من قبيل المعلوميات أو الاتصالات أو الوسائل السمعية البصرية أو الشبكة الدولية للمعلومات.
وسائل الاعلام في ظل كل مستجدات التكنولوجيا بشكل عام تعرفت على نمطا جديدا لم يكن سائدا في القود المنصرمة والنمط اطلاق عليه تسمية(الديمقراطية الاليكترونية) التي وجدت حيزا من الانتشار واطلاق الكثير من المنابر الاعلامية سواء اكانت من قبل اشخاص او جماعات او مؤسسات .المهم في معرض هذا الحديث ان هناك كما كبيرا من التوجهات ظل زخمه يشكل مساحة لا حدود لها من العمل في ايصال رسائل للمتلقي.
نشأت مؤسسات إعلامية عملاقة ليس فقط فيما تمتلكه في قطاع الإعلام والمعلومات والاتصال والعقارات والأوراق المالية، وفروع ومكاتب وتغطيات تشمل معظم دول المعمورة، بل وفي أعمالها وترابطاتها الإستراتيجية ومدى تمكنها من مستويات عليا في السياسة تجعل منها في المحصلة دولة داخل الدولة.
هذه الإمبراطورية الإعلامية المتشكلة من عناصر متباينة هي في كل الأحوال تضييق على حرية التعبير والتفكير، وتهديد لمبادئ الشفافية والسريان الحر للمعلومة والخبر الذي هو جوهر الديمقراطية وإحدى وسائلها الثابتة، وهي لا تحتكم في اشتغالها وفلسفتها لرهانات إعلامية واضحة بل تبقى في الغالب الأعم محكومة بالاعتبارات المالية والاقتصادية، وبالتالي فكل العملية تغدو متمحورة حول السياسة العامة للمجموعة، لا حول سياسة إقطاعية متناسقة ومهيكلة.
وقد حصلت هذه المؤسسات العملاقة أو الإمبراطوريات الإعلامية على مزايا وتسهيلات حكومية وعقود احتكارية تحولت معها بحكم القانون إلى مؤسسات محصنة وخارجة على القانون والأعراف، وفي مأمن من التنافس والتشويش أيضا.
التكنولوجيا قطعت اشواطها في مضامير التسارع التقني واستغلاله خدمة للمؤسسات الربحية العملاقة والتي كانت في صدارة المالكين لمحطات فضائية وإعلامية عملاقة، أو تدخل قطاع الاتصالات والمعلوماتية بقوة مالية كبرى موظفة الخبر والمعلومة لصالحها، ومستخدمة القوة الإعلامية لحماية تجاوزاتها وانتهاكاتها.
في جانب اخر نشط اعلام جسدته الحركات وانشطة الجماعات الدينية. ولمنطقتنا العربية تعاطيا مع صيغة اعلامية تمثلت في نشاط الجماعات الاصولية والقاعدة.
الحركات الإسلامية سواء التي تتخذ من الإسلام مرجعية في الفعل السياسي، أو تلك التي تعتبر نفسها متمردة على الإسلام الرسمي الذي لا تسمح الحكومات في ظله لباقي التيارات الإسلامية أن تنشأ أو تنشط داخل حدودها، اتخذت من الشبكة الفضائية والإلكترونية أداة احتجاج ووسيلة نضال حسب ما تعلنه في منابرها المتعدده.
وهي أي الحركات الإسلامية لا ترى في الإنترنت فضاء افتراضيا يتجاوز ضيق الحدود، بل وسيطا واقعيا يمكنها من نشر معلوماتها ومعطياتها، وتمرير بياناتها ومواقفها، وترويج تمثلها للإسلام، فهي إذن ترى في الإنترنت منبرا حقيقيا للتحايل على المنبر الواقعي الذي تمنعه الدول والحكومات على هذه الحركات.
لقد كرست التقنية الحق في الإعلام، فقد أتاحت شبكات الإنترنت والاتصال والفضائيات حق الإعلام بدون استئذان الحكومات والقوانين والسياسات الوطنية، ولكن كيف يجري التعامل الواقعي والفعال مع هذا الحق لتحويله إلى أداة مشاركة وخدمات توفر الجهد والتكاليف، وترشد الأداء العام، وتؤهل المجتمعات؟ لقد أصبحت تقنية الاتصال والمعلوماتية موجة عاتية يستحيل وقفها أو السيطرة عليها بالأدوات والمفاهيم التي كانت قائمة أيام الرقابة السابقة، فهي متاحة تقنيا وواقعيا وبتكاليف قليلة وتطبيقات مختلفة وبسيطة تتجاوز كل الحواجز التي كانت قائمة.
هناك اتساع في حركة الاقتصاد وهناك عمرانا وعقودا ابرمت مع الغرب في الوقت الذي تواجه به وسائل الاعلام عربيا عولمة وسوقا لتعميم هذه العولمة التي لا يمكن التعاطي معها إلا في ايجاد فهما ميسرا لمفاهيم الديمقراطية التي لم تجهز لحد الان ارضيتها في مجتمعات مازالت بحاجه لمتطلبات التنمية قبل حاجتها لمتطلبات الديمقراطية والاعلام المتحضر.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التكنولوجيا وتكامل وسائل الاعلام العربي بقلم / أسعد كاظم أعدها للموقع ziadsubhi
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي بغداد للصحافة :: الفئة الأولى :: من الصحافة-
انتقل الى: